تدق أجراس الخطر في القطاع النفطي الإيراني، حيث تكشف البيانات الحديثة عن اقتراب البلاد من نقطة الانهيار في قدرتها على تخزين النفط الخام. وبحسب تحليلات شركة "كبلر" المختصة، فإن المخزون الاستراتيجي الإيراني سيصل لحدوده القصوى خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع.
الأرقام المتاحة ترسم صورة قاتمة للقطاع النفطي الإيراني، حيث انهارت عمليات التصدير بشكل دراماتيكي من 1.85 مليون برميل يومياً في مارس إلى مستوى منخفض يبلغ 567 ألف برميل فقط. هذا التراجع الحاد يأتي نتيجة للحصار البحري الأمريكي المشدد والاضطرابات في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية.
الخبراء في مؤسسة "جولدمان ساكس" يحذرون من أن إيران قد تضطر لاتخاذ قرار جذري بتقليص إنتاجها النفطي بمعدل يصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً. هذا الإجراء الطارئ يهدف لمنع انهيار منظومة التخزين الوطنية وتجنب أزمة بيئية واقتصادية كارثية.
التداعيات لا تقتصر على إيران وحدها، بل تمتد لتشمل الأسواق العالمية للطاقة التي تشهد بالفعل تقلبات حادة في الأسعار. المحللون يتوقعون موجة جديدة من عدم الاستقرار في أسواق النفط العالمية، خاصة مع استمرار الجمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران حول رفع العقوبات الاقتصادية.