ودّع الوسط الفني العربي أمس أحد أعلامه البارزين، الفنان الكبير عبدالرحمن أبو زهرة، الذي انتقل إلى رحمة الله تاركًا وراءه مسيرة حافلة امتدت لعقود من العطاء الفني المتميز. الراحل الذي وُلد في الثامن من مارس عام 1934، كان واحدًا من آخر أبناء الجيل الذهبي للفن العربي. تميز أبو زهرة بصوته المميز وقدرته الاستثنائية على تجسيد مختلف أنواع الأدوار، سواء كانت تاريخية أو اجتماعية أو كوميدية، مما جعل كل شخصية قدمها علامة فارقة في تاريخ الفن. لم يكن الفقيد مجرد ممثل بل مثقف حقيقي، حيث امتلك مكتبة تضم أكثر من ألفي كتاب، وآمن بأن الفنان يجب أن يكون صاحب فكر وثقافة. أثار الراحل جدلًا واسعًا عام 2020 خلال تكريمه بمهرجان التجربة الأولى حين استشهد بعبارة 'قف للفنان ووفّه التبجيلا.. كاد الممثل أن يكون رسولًا'، موضحًا أن الفنان الحقيقي يحمل رسالة من خلال أعماله واختياراته، وهو المبدأ الذي طبقه طوال مسيرته الفنية. تخرج أبو زهرة من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958، وعاصر جيلًا من عمالقة الأدب والفن أمثال نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وصلاح عبدالصبور، مما صقل شخصيته الثقافية والفنية. رغم قامته الفنية الشامخة، ظل يحتفظ بتواضع العالِم وروح التلميذ حتى آخر أيام حياته، قائلًا دائمًا: 'أنا تلميذ لغاية النهارده.. بخاف وأذاكر واجتهد'.
حجم الخط:
غيّب الموت الفنان الكبير عبدالرحمن أبو زهرة، أحد أبرز رموز المسرح والدراما في العالم العربي. الراحل الذي وُلد عام 1934 وتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية، ترك إرثًا فنيًا حافلًا بالأدوار التاريخية والاجتماعية والكوميدية التي نحتت اسمه في ذاكرة الفن العربي.
المصدر: موقع الوحدة العربية الاخبارى