أثار الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران موجة من القلق داخل إسرائيل، بعدما رفضت واشنطن طلباً إسرائيلياً للاطلاع على التفاصيل الكاملة لمذكرة التفاهم التي تم الاتفاق عليها مبدئياً ومن المنتظر توقيعها رسمياً في جنيف خلال الأيام المقبلة.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن استبعاد تل أبيب من مسار المفاوضات وعدم إشراكها في تفاصيل الوثيقة زادا من حالة الاستياء، خاصة أن التسريبات المتداولة تشير إلى أن الاتفاق لا يتناول برنامج إيران الصاروخي أو دعمها للفصائل المسلحة الحليفة في المنطقة.
وتخشى إسرائيل أن يؤدي تجاهل هذه الملفات إلى تعزيز نفوذ طهران الإقليمي، لا سيما فيما يتعلق بدعمها لجماعات مثل حزب الله وحماس والحوثيين، وهي قضايا تعتبرها تل أبيب من أبرز التهديدات الأمنية التي تواجهها.
كما أبدى عدد من المسؤولين والخبراء الإسرائيليين مخاوفهم من أن الاتفاق يركز على جوانب محددة دون معالجة الملفات التي تمثل أولوية بالنسبة لإسرائيل، في حين يرى مراقبون أن التفاهم الجديد قد ينعكس على مسار العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية.
في المقابل، تستعد واشنطن وطهران لبدء مباحثات فنية لوضع آليات تنفيذ الاتفاق ومراقبته، وسط توقعات بتوقيعه رسمياً في سويسرا، قبل الانتقال إلى مناقشات أوسع حول اتفاق طويل الأمد بين الطرفين.