أثار قرار الرئيس البولندي كارول ناوروتسكي سحب "وسام النسر الأبيض" من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موجة من الجدل، في ظل تصاعد الخلافات التاريخية بين وارسو وكييف بشأن أحداث الحرب العالمية الثانية.
وجاء القرار عقب موافقة زيلينسكي على إطلاق اسم "أبطال جيش التمرد الأوكراني" على إحدى الوحدات العسكرية الأوكرانية، وهو تنظيم تعتبره أوكرانيا رمزاً للنضال القومي، بينما تتهمه بولندا بالمسؤولية عن مجازر استهدفت مدنيين بولنديين خلال أربعينيات القرن الماضي.
وأكد الرئيس البولندي أن القرار لا يستهدف الشعب الأوكراني ولا يعكس تغييراً في دعم بولندا لأوكرانيا أو في توجهاتها الأمنية، لكنه يعبر عن رفض وارسو لتمجيد شخصيات أو تنظيمات مرتبطة بأحداث تاريخية مؤلمة بالنسبة للبولنديين.
وتأتي هذه الخطوة رغم الدور البارز الذي لعبته بولندا في دعم أوكرانيا سياسياً وعسكرياً منذ اندلاع الحرب مع روسيا، إلا أن ملفات تاريخية وخلافات اقتصادية وتجارية ظلت تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين.
من جانبها، انتقدت كييف القرار بشدة، حيث اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن الخطوة تمثل تصعيداً غير ضروري، مؤكداً أن أوكرانيا وحدها صاحبة الحق في تحديد رؤيتها لتاريخها الوطني.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إلى تهدئة التوتر، محذراً من أن استمرار الخلاف يصب في مصلحة روسيا ويضر بوحدة الحلفاء الداعمين لأوكرانيا.