مجتبى خامنئي.. غياب مرشد إيران يثير التساؤلات
سياسة دولية احبار مصر

مجتبى خامنئي.. غياب مرشد إيران يثير التساؤلات

المحرر الذكى 24 إبريل 2026 1 0 0
حجم الخط:

أثار الظهور الإلكتروني الصامت للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي عبر منصة إكس جدلاً واسعاً حول وضعه الصحي الحقيقي. منذ توليه منصب المرشد الأعلى خلفاً لوالده الراحل، لم يظهر خامنئي الابن علنياً أمام الإيرانيين، ما يثير تساؤلات حول آلية إدارة القرار في طهران.

شهدت الساحة الإيرانية جدلاً متصاعداً حول الحالة الصحية للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، بعد ظهوره الإلكتروني الأخير عبر منصة إكس دون صوت أو صورة، حيث اكتفى بنشر رد مكتوب على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أشار إلى وجود صراع داخلي في إيران. ومنذ تسلمه مقاليد المرشدية خلفاً لوالده علي خامنئي الذي لقي مصرعه في بداية الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي، لم يسجل للمرشد الجديد أي ظهور علني مباشر أو خطاب مسموع أمام الشعب الإيراني، وسط تقارير تشير إلى تعرضه لإصابات خطيرة في الهجوم ذاته الذي أودى بحياة والده. وتعتمد وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية على بث بيانات مكتوبة منسوبة للمرشد الأعلى، أو منشورات عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يزيد من حالة الغموض المحيطة بوضعه الصحي الفعلي وقدرته على ممارسة صلاحياته الدستورية. وكشفت صحيفة التايمز اللندنية مؤخراً عن مذكرة دبلوماسية تستند إلى معلومات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية، تفيد بأن المرشد الأعلى "طريح الفراش ويتلقى العلاج في مدينة قم المقدسة" الواقعة على بُعد 130 كيلومتراً جنوب العاصمة طهران. وبحسب المذكرة المسربة، فإن خامنئي الابن "يعاني من فقدان الوعي ويمر بحالة صحية حرجة، مما يجعله عاجزاً عن المشاركة الفعلية في عملية صنع القرار داخل النظام الإيراني"، وهو ما يثير تساؤلات جوهرية حول الجهة التي تدير شؤون البلاد فعلياً في هذه المرحلة الحساسة. تأتي هذه التطورات في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها إيران جراء الحرب الدائرة، والتي تكبدت خلالها خسائر فادحة في صفوف قياداتها العسكرية والسياسية من الصف الأول، مما يعمق حالة عدم اليقين حول مستقبل القيادة الإيرانية وآليات اتخاذ القرارات المصيرية.