كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري عن القرار النهائي بشأن مشروع منخفض القطارة، أحد أكبر المشاريع المائية المقترحة في الشرق الأوسط. وجاء القرار بعد دراسات شاملة امتدت لعشر سنوات، شملت تقييماً دقيقاً للجوانب البيئية والاقتصادية والفنية للمشروع الطموح. شكلت الحكومة المصرية لجنة وزارية متخصصة عام 2016، كلفت بدراسة خمسة سيناريوهات مختلفة لاستغلال منخفض القطارة. وتراوحت هذه السيناريوهات بين الاستغلال الكامل للمنخفض لتخزين المياه وتوليد الكهرباء، واستخدام أجزاء منه لأغراض التحلية والتنمية الزراعية، وصولاً إلى استبعاد فكرة استخدامه كخزان مائي تماماً. حذرت الدراسات من مخاطر بيئية كارثية قد تنجم عن المشروع، أبرزها تسرب المياه المالحة إلى الخزان الجوفي وتلويث الآبار العذبة في المناطق المحيطة. كما أشارت إلى التهديد المباشر لواحة سيوة ونظمها البيئية الفريدة، التي تضم أكثر من 40 نوعاً من النباتات الطبية و164 نوعاً من الطيور و28 نوعاً من الثدييات النادرة. على الصعيد الاقتصادي، كشفت الدراسات عن تعارض المشروع مع أنشطة استكشاف وإنتاج البترول في المنطقة، حيث تتداخل 35 منطقة تنمية بترولية و8 مناطق استكشاف مع موقع المنخفض. وأشارت إلى أن تكاليف حفر القناة الموصلة وتوليد الكهرباء من مساقط المياه ستكون مرتفعة جداً مقارنة بالبدائل المتاحة. واستقرت اللجنة الوزارية على السيناريو الرابع الذي يقضي بعدم استخدام المنخفض كخزان للمياه نهائياً، مما يعني إغلاق ملف هذا المشروع العملاق الذي طالما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط العلمية والبيئية المصرية والعربية. ويأتي هذا القرار في إطار حرص الدولة المصرية على اتخاذ قرارات تنموية مبنية على أسس علمية دقيقة تحقق التنمية المستدامة.
حجم الخط:
أعلنت الحكومة المصرية رسمياً رفض مشروع ملء منخفض القطارة بمياه البحر المتوسط، بعد دراسات مكثفة استمرت عقداً كاملاً. اللجنة الوزارية المتخصصة استبعدت أربعة من خمسة سيناريوهات مقترحة، مرجحة عدم استخدام المنخفض كخزان مائي نهائياً، وذلك بسبب المخاطر البيئية الجسيمة والتكاليف الاقتصادية المرتفعة.
المصدر: موقع الوحدة العربية الاخبارى